بدأت أوروبا أمس بضربات استباقية لأوكار الإرهاب تمثلت في حملة مداهمات أسفرت عن اعتقال العشرات في عمليات متزامنة شملت كلاً من فرنسا وألمانيا إضافة إلى بلجيكا التي تصدرت مشهد التصدي للإرهاب عبر إعلان الحكومة استعدادها أن تطلب من الجيش المشاركة في حفظ الأمن، وذلك للمرة الأولى منذ مطلع الثمانينات، كما أقرت 12 إجراء جديداً لمكافحة الإرهاب من بينها نزع الجنسية ومصادرة جوازات السفر، ودعت إلى وضع سجل أوروبي لركاب الطائرات.
ودعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى رد جماعي وحازم في مواجهة الإرهاب.
واقترح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال مباحثات مع الرئيس الأميركي باراك أوباما تشكيل «خلايا إلكترونية» لتبادل المعلومات الاستخباراتية، وشن هجمات منسقة لاختبار أنظمة الدفاع في هيئات منها البنوك وحمايتها من التهديدات الإلكترونية والتعاون ضد الإرهاب.
وتزامناً مع التحرك الأوروبي اللافت ضد الإرهاب، شهدت إفريقيا تطورات مفصلية في إطار الحرب على جماعة بوكو حرام الإرهابية، حيث أرسلت تشاد عشرات المدرعات إلى الكاميرون في خطوة أولى نحو استعادة منطقة حدودية سيطر عليها الإرهابيون. كما يجتمع قادة دول غرب إفريقيا خلال أيام لإنشاء قوة عسكرية مشتركة لمواجهة «بوكو حرام».