هناك أكثر بكثير من أوكرانيا في العلاقة المضطربة بين روسيا وأميركا. فالتوترات كانت أيضاً تختمر حول الالتزام بعدد من معاهدات الحد من الأسلحة، التي كانت حيوية في الحفاظ على السلام بين القوتين النوويتين على مدى عقود من الزمن.
وتتهم واشنطن موسكو بانتهاك خمس اتفاقيات منها، والفشل في التوصل إلى حل قد تكون له نتائج خطيرة للغاية على النظام الذي تلا مرحلة ما بعد الحرب الباردة.
والخلاف الأكثر خطورة يركز على المعاهدة المتعلقة بالأسلحة النووية ذات المدى المتوسط الموقّعة بينهما عام 1987 التي تحظر على الجانبين نشر صواريخ كروز وصواريخ بالستية تحمل رؤوساً نووية أو تقليدية بمدى يتراوح بين 300 إلى 3400 ميل.
وعلى الرغم من أن الاتفاق يمنع إنتاج واختبارات التحليق لأنظمة من هذا القبيل، فإن روسيا بدأت الاختبار على صواريخ كروز بدءاً من عام 2008. وإيجاد حل للمسألة تعقد بعد تدخل بوتين في أوكرانيا.
وهناك عوامل أخرى أيضاً تتمثل في كره روسيا لفكرة أن كلاً من الصين والهند وباكستان يبني ترسانته من الصواريخ من دون قيود على المعاهدة.
وعلى الرغم من الخلاف، سيكون من الخطأ الجسيم أن تنسحب الولايات المتحدة من المعاهدة، وسيكون من الخطأ أيضاً أن يعيد الجانبان إدخال تلك الأسلحة المحظورة إلى أراضيه أو أي مكان آخر. وينبغي لإدارة أوباما السعي وراء حل دبلوماسي للخلاف، واستكشاف أشكال أخرى من الضغوط.
