لا يمكن رصد أي تقدم ضد المتشددين في أحداث نيجيريا الأخيرة، فقد صعّد متشددو «بوكو حرام» من أعمال العنف، فيما التعاون بين الولايات المتحدة ونيجيريا يتفكك.

وأخيراً، سيطرت تلك الجماعة المسلحة على باغا في شمال شرق نيجيريا، وهي البلدة الأخيرة في المنطقة التي كانت لا تزال تحت السيطرة الحكومية. وقد استضافت باغا القوة العسكرية المشتركة متعددة الجنسيات المؤلفة من قوات من نيجيريا وتشاد والنيجر، التي كان من المفترض أن تحارب الجريمة في منطقة «لايك تشاد»،

وهزيمتها تظهر بأن المتشددين واثقون وأقوياء بما فيه الكفاية للتعامل حتى مع قوة عسكرية منظمة.

وتهاجم «بوكو حرام» البلدات والقرى يوميا، وكانت قد خطفت السنة الماضية أكثر من 200 فتاة من المدرسة مما سبب ذعرا عالميا.

وقد أرسلت الولايات المتحدة مستشارين لمساعدة الجيش النيجيري، لكن يبدو أن هذا الأمر لم يحقق إلا القليل، والنيجيريون يريدون أسلحة ثقيلة لقصف «بوكو حرام»، فيما الضباط تحت إمرة القيادة الأميركية في افريقيا يخشون من أن يسبب القصف في زيادة أعداد المتشددين.

والحكومة والجيش النيجيري يتمتعان بصيت سيئ من ناحية الفساد، لكن الولايات المتحدة ليس لديها بديل. وانهيار الجيش النيجيري سوف يترك «بوكو حرام» القوة المهيمنة على غرار «داعش» في سوريا والعراق، وستكون الخسائر البشرية مرعبة.