ستواصل أسعار النفط الهبوط على المدى القصير، وفقاً للمحللين، وسط تراجع الوضع المالي لمجموعة البلدان التي تعتمد بشكل كبير على عائدات النفط. ولكن أين الجزائر من ذلك؟ فمن المرجح أن يثقل تأثير هذا الانخفاض كاهل اقتصاد البلاد في الشمال الإفريقي واستقرارها الاجتماعي والسياسي.
وستحافظ الجزائر، في الوقت الراهن، على احتياطيات النقد الأجنبي، وستتمكن من تخفيف أي صدمة على المدى القصير. ولا تزال الذكريات النفطية المرتبطة بثمانينيات القرن العشرين من عواقب سياسية واجتماعية عالقة في أذهان الناس. وانهار وضع أسعار النفط في الجزائر عام 1986، وسادتها أعمال الشغب وعدم الاستقرار. والسؤال الآن هو: هل يمكن أن يعيد التاريخ نفسه؟
لدى الجزائر عاشر أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم، وهي تعتبر سادس مصدر للغاز الطبيعي على الصعيد العالمي. وكل دولار ينخفض في سعر النفط الخام، سيفضي إلى خسارة البلاد 560 مليون دولار سنوياً. وتدخل حسابات قطاع النفط والغاز في 98% من إجمالي صادرات البلاد وفي 58% من إجمالي الإيرادات المالية. ومن المرجح أن يشكّل التراجع في عائدات النفط صعوبة بالنسبة إلى بلد يواجه توتراً اقتصادياً واجتماعياً فعلياً. وساعدت الاحتياطيات النفطية في الحكومة الجزائرية على تجنب أسوأ آثار عام 2011 المتمثلة في أحداث الربيع العربي، وذلك عبر تقديم المزايا والمساعدات لمواطنيها. ومنحت الحكومة الجزائرية قروضاً بدون فائدة لآلاف الشباب العاطلين عن العمل، ولموظفين في القطاع العام.
