زار المرشح الرئاسي الأميركي السابق السيناتور جون ماكين، كابول، أخيراً، وحذر من أن أفغانستان ستواجه تصعيداً كبيراً لعنف طالبان في العام 2015، بما في ذلك احتمال وقوع هجمات على غرار تلك التي وقعت في بيشاور وأصابت أطفال المدارس. وتتزامن زيارته مع انتهاء المهمة القتالية التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية وحلف شمال الأطلسي في أفغانستان، والتي استمرت نحو 13 عاماً منذ عام 2001.
وسيتقلد الجيش الأفغاني زمام المسؤولية الأمنية اليومية في البلاد، بالتعاون مع الوحدة القتالية المكونة من القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي، المتبقية في البلاد والمؤلفة من نحو 13 ألف جندي معد لغرض التدريب في الأساس.
ويؤكد ماكين الذي قد يصبح على الأرجح رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي في يناير، أن هناك حاجة إلى وجود قوة أجنبية أكبر بكثير للمساعدة في صد طالبان عام 2015، وحذر من أن أفغانستان قد تواجه خطر زعزعة استقرارها، على غرار ما حدث في العراق.
ويأتي تسلم أفغانستان لزمام المسؤوليات القيادية من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي «ناتو» في لحظة حاسمة، تتعلق بالتدني على المستوى الأمني والسياسي والاقتصادي. وفي الحقيقة، تقف البلاد على مفترق طرق تاريخي، بحيث قد تشهد زعزعة كبيرة جداً في الاستقرار، وحذر ماكين من أن إمكانية الحفاظ على المكاسب الهشة التي حصلت في البلاد بعد أحداث 11 سبتمبر أمر صعب.
ومن المرجح عموماً أن يكون عام 2015 عاماً صعباً بالنسبة لأفغانستان، ولكن هناك فرص محدودة لتعزيز حكومة الوحدة الوطنية قوتها وشرعيتها وتحافظ على بعض مكاسبها الهشة في البلاد منذ عام 2001. ومع ذلك، وخاصة في حال هجمات طالبان الكبرى الناجحة التي قد تشن في الأشهر المقبلة، هناك أيضاً احتمال أكبر بكثير لزعزعة الاستقرار الأمني في البلاد، وهو ما سيكثف الضغوط على الاقتصاد والحكومة الجديدة.
