الحرب انتهت، وتحقق النصر. وأعيد بناء أفغانستان، مرة أخرى. ولكن بالنسبة لكثيرين فإن الحياة في المحافظات المضطربة هي ذاتها لم تتغير. وتعد طالبان قوة متفشية، أما سلطة الحكومة فهي محدودة، في أفضل الأحوال.
وشهد العالم، أخيرا، حفلاً رسمياً في كابول، أقامته الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بمناسبة انتهاء الحرب في أفغانستان. وأطلق على المهمة في أفغانستان اسم جديد، هو عملية «الدعم الحازم».
وقال الجنرال جون كامبل، قائد قوة المساعدة الأمنية الدولية بقيادة الولايات المتحدة، إن الدعم يعد «حجر الأساس لبناء شراكة قوية باقية» بين حلف شمال الاطلسي وكابول، وأضاف: منذ الآن ستوفر المهمة تدريباً ودعماً للجيش.
وبينما يدخل الصراع مرحلة جديدة، فإن حركة طالبان في المقابل تحاول التكيف مع ذلك. وتعد القنابل التي تبث على جوانب الطرق، سهلة التجميع والإخفاء، وتكلف أقل كثيرا من الأسلحة الأخرى، وهو ما اختارته طالبان سلاحاً جديداً لها.
وعمل عبد الغفور أفغاناير، الاختصاصي في العبوات الناسفة، الذي يعمل في الشرطة الأفغانية في إقليم هلمند، في واحدة من أصعب الوظائف في أفغانستان، ونزع على مدى السنوات الخمس الماضية، أكثر من 6 آلاف قنبلة مزروعة على الطرق الجانبية، وأبطل مفعول 6 سيارات مفخخة أخرى على الأقل بيديه المجردتين. وقال أفغاناير: «يمكن تحويل كل شيء بدءا من جهاز الراديو حتى علبة البيبسي إلى سلاح فتاك».
ووفقا لبعثة الأمم المتحدة للإغاثة في أفغانستان فإن العبوات الناسفة أحد الأسباب الرئيسية لسقوط ضحايا مدنيين في البلاد، حيث قضت على نحو 10 آلاف شخص في عام 2014، وهو رقم يعد الأعلى منذ عام 2008، عندما بدأت مهمة إحصاء القتلى. وقتل ما مجموعه 3188 مدنيا وجرح 6429 في الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2014، أي بزيادة نسبتها 19% عن الفترة ذاتها من العام الأسبق.
