تظهر الأخطار المميتة على الصحافيين الذين يغطون مناطق الحروب بشكل مؤلم في الحصيلة الأخيرة لعدد القتلى: فقد لقي 60 صحافياً مصرعهم على الأقل على امتداد العالم في عام 2014 أثناء تغطيتهم للصراعات. وفي اتجاه ينذر بالخطر، فإن 44% من أولئك الرجال والنساء تم انتقاؤهم عن عمد، وفقا للجنة حماية الصحافيين.

وعملية قطع الرؤوس الكريهة للعاملين في الأخبار من جانب متشددين جعلت الناس اكثر وعيا بهذه المخاطر. لكن الإصابات بين المراسلين في الجبهات آخذة بالازدياد لسنوات عدة. فقد قتل على الأقل 204 عاملين في وسائل إعلام إخبارية في السنوات الثلاث الماضية، في سلسلة وصفت بأنها الأكثر دموية في العقدين الماضيين.

وتبقى سوريا الأولى بين مواقع العمل الأكثر فتكاً، مع مقتل على الأقل 17 صحافيا هناك حتى نهاية 2014. والحقيقة وراء انخفاض الوفيات إلى 29 السنة الماضية يعود وفقا للجنة حماية الصحافيين إلى أن الصحافيين أجبروا على الفرار أو العمل بعيدا عن وحشية «داعش»، مما أدى إلى «ثقب اسود في المعلومات حول البلاد».

وقد وجدت اللجنة نسبة «مرتفعة بشكل غير عادي» في عدد الصحافيين الدوليين بين القتلى.

والمغزى من كل هذه البيانات القاتمة القول إن الأخبار لا تقدر بثمن، كذلك أرواح الصحافيين الشجعان، الذين فقدوا في الصراعات التي يحتاج العالم بإلحاح إلى فهم ما يجري فيها.