واصلت وتيرة الانتقاد والقلق والارتياع تصاعدها في ظل الإدانة الصارمة لكل من الجمعية العمومية ومجلس الأمن في الأمم المتحدة، لنظام كوريا الشمالية وممارساته المنتهكة لحقوق الإنسان التي تستهدف أبناء البلد.

ومنح 116 عضواً من أعضاء الجمعية العمومية للأمم المتحدة أصواتهم لصالح فرض قرار صارم غير ملزم يدعو المجتمع الدولي لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في كوريا الشمالية. كما عقد مجلس الأمن للمرة الأولى في تاريخه اجتماعاً مخصصاً لبحث انتهاكات حقوق الإنسان في كوريا الشمالية. وقالت سامنثا باور، سفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة: «اليوم كسرنا صمت المجلس، وبدأنا نسلط الضوء على وضع بدا مخيفاً.»

على الرغم من أن التركيز على الاهتمام بحقوق الإنسان لا يرتبط كثيراً بالجدل القائم بين شركة «سوني» المنتجة لفيلم «المقابلة»، والهجوم السيبراني الكوري على استديوهات هوليوود، فإن الحقيقة هي أن النظام الكوري الديكتاتوري لا يتقبل النقد سيما من فيلم أجنبي شركته المنتجة الأم مقرها اليابان.

وتكمن الحقيقة المأساوية في أنه على الرغم من أن التاريخ الطويل لانتهاكات حقوق الإنسان الموثقة ليس بالأمر الجديد في كوريا الشمالية، فإن المجتمع الدولي قد تنبّه، أخيراً، إلى وجود تلك الجرائم السافرة بحق الإنسانية.