أصبحت الصين خلال جيل واحد قوة اقتصادية عظمى، ظلت حكوماتها وحكامها يرون منابع الخطر في كل ما يمكن أن يزعزع النظام. لا يمكن لهذا التباين بين التطور الاقتصادي والركود السياسي أن يكون أكثر وضوحاً من نموذج هونغ كونغ، حيث انطلقت الحركة المؤيدة للديمقراطية عام 2014.

ويمثل إحدى أبرز شخصيات تلك الحركة شاب في الثامنة عشرة من عمره يدعى جوشوا وونغ. وقد أدت شجاعته في الإصرار على أن المعرفة حق ثابت، وأن الحرية لا تتجزأ، إلى اختياره شاب العام من قبل صحيفة «تايمز» البريطانية.

بالكاد تخرج وونغ من المدرسة، ليكون ناشطاً سياسياً يتمتع بالخبرة والقدرة على التمييز. وقد أسس عام 2012 حركة «سكولاريسم» المعارضة لفرض المنهج القومي الصيني على مدارس هونغ كونغ. وبلغت الحركة الاحتجاجية ذروتها مع قيامه بتنظيم مظاهرة تضم 120 ألف شخص، واحتلال المباني الحكومية لمدة عشرة أيام.

وظف وونغ شجاعته منذ سبتمبر الماضي في حركة الاحتجاجات، واستغل شهرته الناشئة لأداء دور بارز في تشكيل ائتلاف من الحركات المناهضة للعنف1997.

ويحتج وونغ تحديداً على رفض الحكومة الصينية إدخال حق الاقتراع العالمي الكامل على الانتخابات المقبلة لاختيار المسؤول التنفيذي الحاكم. ويمثل في 14 يناير أمام المحكمة بتهمة نقض قرارها، وإعاقة عمل شرطي. يستحق هذا المراهق حتماً تقدير العالم.