أعيد انتخاب رئيس وزراء اليابان لولاية أخرى من قبل البرلمان، أخيراً، وذلك بعد أن ضمنت الانتخابات العامة الأخيرة غالبية الثلثين في مجلس النواب الياباني لتحالف الحزب الليبرالي الديمقراطي وحزب كوميتو اليميني المحافظ.

وكانت خطة آبي البارعة لتعزيز قاعدة سلطته وانتزاع الفوز في الانتخابات أثناء فترة انقسام المعارضة قد أتت ثمارها، لكن السؤال يبقى في كيفية تمكنه من معالجة التحديات العالقة، بما في ذلك الاقتصاد الراكد، وتطبيق قرار حكومته المثير للجدل والمتعلق بتمكين اليابان من الانخراط في الدفاع الذاتي الجماعي.

وقال آبي: إن محصلة الانتخابات جاءت نتيجة تصويت يعكس الثقة في إدارته. إلا أن هذا الادعاء يبقى مبالغاً فيه، في ظل الإقبال الأدنى تاريخياً على صناديق اقتراع، حيث امتناع الدوائر الانتخابية على التصويت قد قارب النصف.

خاض آبي الانتخابات على أساس تحدي المعارضة لتقديم خطط بديلة عن سياسته لإنعاش الاقتصاد الياباني، إلا أن عدم ثقة المقترعين بسياسات المعارضة لا تعكس بالضرورة تفوق خطط آبي .

اعتبر آبي الفوز الانتخابي تصديقاً على قرار الحكومة برفع الحظر عن انخراط اليابان في الدفاع الذاتي الجماعي، علماً أن هذه الخطوة المثيرة للجدل لم تحصد التأييد الشعبي. لذا يتعين على آبي الاستعداد والتحضير لخوض نقاشات برلمانية محتدمة بهذا الشأن.