أصاب انخفاض الروبل الروسي الكبير ضحية جديدة هي بيلاروسيا، التي يعتمد اقتصادها بشكل كبير على روسيا. وبدأ نظام الكسندر لوكاشينكو، وهو أحد أقرب حلفاء موسكو، بحظر المواقع الإخبارية المستقلة والعديد من منافذ التسوق الإلكترونية، في محاولة واضحة لمنع التزاحم على السحب من البنوك ودعم الروبل البيلاروسي.

وتعد الرقابة على الإنترنت اسمية في روسيا البيضاء في عهد لوكاشينكو، وتأتي عقب التحسين الأخير لقانون جديد يمنح نظام مينسك صلاحيات واسعة لحظر المواقع الإلكترونية، على غرار سلطة لوكاشينكو الحالية المهيمنة على وسائل الإعلام التقليدية. ووفقا لمؤشر الرقابة في البلاد، فلم يتم تفعيل هذا القانون بعد.

ويظهر مدى عمق الذعر الذي أصاب لوكاشينكو، أخيرا، عندما أعلن البنك المركزي فرض ضريبة «مؤقتة» تقدر بنحو 30٪ على معاملات النقد الأجنبي، ورفع أسعار الفائدة على التسهيلات الدائمة الخاصة بها إلى 50٪ من معدل 24٪.

ومن جهة أخرى، تخطئ كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في حال قربا اليهما الرئيس لوكاشينكو دون شروط مدى الحياة، والذي يتحوط في رهانه على موسكو. وإذا أراد لوكاشينكو قدرا أكبر من الاندماج مع الغرب، فيجب أن تصر واشنطن وبروكسل على أن يرخي قبضته على المجتمع المدني في بلاده.