لدى مقارنة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مع سابقين في منصبه نجده يتعرض للمتاعب. فالتآمر الفئوي بين الفصائل، الذي سيطر على رئاسة الوزراء في عهد طوني بلير وغوردون براون غير موجود في الغالب. والتحدي الذي يفرضه نواب المعارضة للقائد، والذي أسقط مارغريت تاتشر وأطاح بسلطة جون ميجور، بالكاد ظهر في عهد كاميرون.

ولمرة واحدة فقط، في أوائل عام 2013، بدا أن موقف كاميرون مهدد، ولكن تحدي آدم أفيري تم تجاوزه على نحو كان متوقعا. وفي بعض المواقف، جعل الائتلاف مع حزب الديمقراطيين الأحرار موقف كاميرون أكثر استقرارا.

وعلى الرغم من ذلك، فإن عدم الرضا عن الائتلاف يعني أيضا أن المحافظين ساخطون على كاميرون. فشعبيته الجيدة، لا سيما لدى مقارنته مع إد ميليباند، لا تغير موقفهم. والعديد من المتذمرين يشعرون بأنه يتم تجاهلهم، ويصعبون إدارة الحزب بسبب التمرد المتكرر. واعتقد هؤلاء المحافظون، خطأ، أن زعيما مختلفا كان يمكنه الفوز بالأغلبية في عام 2010.

السياسة هي لعبة جماعية، تلعب من قبل أفراد متنافسين بشدة. وتوقع أن يوقف سياسي طموح التفكير في الفرصة المقبلة، هو ضرب من المستحيل. وإحدى الحقائق الدائمة في السياسة البريطانية هي أن الوزراء ومؤيديهم مثل اندي بورنهام يهيئون أنفسهم دائما لفرصة مقبلة، وللاستجابة للأزمات الآنية مع البقاء متيقظين بشأن الآتي من أحداث.