المصابون بالغرور، الذين يواجهون الفشل، غالباً ما يكونون عرضة لجنون العظمة، وعانى الروبل الروسي، أخيراً، أكبر انخفاض في يوم واحد منذ عام 1998، وهذا جزء من معاناة طويلة الأجل لا تبشر بخير بالنسبة لروسيا.

وفي غضون هذا العام فقدت العملة الروسية 40% من قيمتها مقابل الدولار، في حين يُعتقد أن هروب رأس المال من روسيا قد تجاوز الـ 64 مليار دولار. وفي كلمة أمام البرلمان الروسي، اختار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلقاء اللوم على الحكومات الأجنبية في كل هذا.

وذهب لأبعد من ذلك، حيث قارن قادتها بأدولف هتلر. ويعتقد الرئيس الروسي أنه محاط بمؤامرة لإضعاف روسيا من خلال فرض العقوبات والمضاربة غير الوطنية. والهدف طويل الأجل لهذه المؤامرة الغادرة هو على ما يبدو «إرجاع الروس إلى ما وراء جبال الأورال».

وعلى العكس من ذلك، فإن هدف السياسة الخارجية الغربية هو وقف توسع روسيا خارج حدودها الحالية، وهذا رد فعل على العدوان الروسي، وليس العكس.

وما من شك في أن مديونية روسيا المزمنة تفاقمت بسبب العقوبات التي صعبت الوصول إلى الائتمان الغربي. إلا أن هذه العقوبات فرضت فقط بسبب سياسات بوتين التوسعية وسياسته الخارجية. ومن المفهوم أن وكيل الاستخبارات الروسية السابق سيرى المؤامرة في كل مكان، إلا أنه في هذه الحالة ستبدأ مشكلات روسيا وتنتهي بسببه هو فقط.