ألقت قوات الأمن التركية، أخيراً، القبض على 27 صحافياً ومديراً تنفيذياً على ارتباط بوسائل إعلام المعارضة، في خطوة سافرة تدلّ على دكتاتورية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم.
وضمت قائمة المعتقلين أكرم دومانلي، مسؤول تحرير صحيفة «زمان» وهي الصحيفة الأكبر في تركيا، وهدايت كاراجا رئيس مجموعة سامانيولو الإعلامية. ووجهت إلى المعتقلين المقربين من حركة «خدمة» تهم «استهداف سيادة البلاد من خلال التشهير» وارتكاب أعمال تتوافق مع أجندة الحركة، بما في ذلك نشر تقارير حول مزاعم فساد في أوساط المقربين من أردوغان.
وكان أردوغان، بعد أن نفى صحة تلك المزاعم، وصدقية الأشرطة المسجلة، قد طرد أو أعاد تعيين ألوف القضاة والمدعين العامين، الذين قال إنهم يشكلون جزءاً من «الدولة الموازية» بقيادة الداعية فتح الله غولن.
لعل توقيت اعتقال الصحافيين، قبل ثلاثة أيام فقط من الذكرى السنوية لقضية الكسب غير المشروع الموجهة لأردوغان ليست من قبيل الصدفة. وهو أمر يثير تساؤلات مقلقة حيال مستقبل الديمقراطية في تركيا، إذا افترضنا وجودها أصلاً.
هذا هو الوقت المناسب ربما للدول التي تتمتع بحرية إعلامية حقيقية، لاسيما أميركا، لكي تتحلى بمسؤولية الدفاع عن الصحافيين الأتراك المحاصرين في السجون.
