بعد عقود من الأحلام بتوحيد الكوريتين الشمالية والجنوبية، ينظر بعض الكوريين الجنوبيين، سيما الشباب منهم، إلى مسألة التوحيد على أنها عرضية، وعالية التكلفة. يجعل ذلك من الملحّ، بالنسبة لرئيسة كوريا الجنوبية بارك غوين هاي، أن تعمل على مضاعفة الجهود، وتعزيز الدعم القومي للتوحيد، وإرساء الأسس العملية لتحقيق ذلك.
ويعتبر حلم التوحيد صعباً وسديداً في آن. فمن جهة، يصعب تخيل رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون يسلم طوعاً حكم عائلته الديكتاتوري. وقد أظهر التاريخ الحديث لدول الشرق الأوسط، من جهة أخرى، سرعة إمكانية تغير الحدود. وإن كان لا بد من توحيد الكوريتين، فعلى القادة هناك، وفي أمكنة أخرى من المنطقة، أن يستعدوا لإدارة عملية تحوّل معقدة.
عمدت غوين هاي، كجزء من مبادرتها، إلى وضع لائحة أسماء لجنة مؤلفة من 50 فرداً، تضم خبراء من القطاع الخاص، ومسؤولين حكوميين، ورؤساء ست مؤسسات بحثية رسمية، لتطوير رؤية حول كوريا الموحدة، ووضع خارطة طريق لتحقيق الغاية. لكن لسوء الحظ، توجد بعض المحصلات المرجحة لذلك، تتمثل إما بالأزمة العدائية الحالية، أو السقوط العنيف لنظام كوريا الشمالية، حيث تشكل الصين لاعباً أساسياً.
تعتبر غوين هاي أحدث رؤساء كوريا الجنوبية، التي تدفع باتجاه توحيد الكوريتين، لكن في ظل توسع هوة الفروقات بينهما، وعدم اهتمام الجيل الشاب من الكوريين الجنوبيين بالأمر، فقد تكون الجهود الأخيرة أيضاً.
