بدت نتائج انتخابات اليابان العامة الأخيرة شبيهة بنتائج ديسمبر 2012، بعد أن ضمن التحالف الحاكم غالبية الثلثين في مجلس النواب. إلا أنها تحمل هذه المرة مشاعر مختلفة، حيث إنها تعني تجديد رئيس الوزراء شينزو آبي لولايته. إلا أنه إذا لم يظهر صلابة في القيادة فإن تلك الإمكانية ستتلاشى.

كان آبي قد طبق خلال ولايته السابقة برنامجاً اقتصادياً إنقاذياً لم ينجح، بعد عامين، في إبعاد شبح الركود عن البلاد. إلا أنه تعهد بتوظيف فوزه في الانتخابات الأخيرة لإعادة تكريس نفسه للإصلاح. وهناك اعتقاد بأنه سيدلي ببيان متعلق بقوانين العمال، يسهّل على الشركات توظيف وطرد الموظفين بدوام كامل. من شأن ذلك أن يترك تأثيراً مباشراً على ساحة التوظيف، ويعيد بعض التفاؤل الاقتصادي لليابان.

قد يبدو آبي رجلاً قوياً على صفحات الصحف، إلا أن التحديات الأكبر لرؤساء الوزارة اليابانيين تنبع من داخل أحزابهم، ومن النظام البيروقراطي. وينبغي أن يمكّنه بروزه القوي، في الانتخابات الأخيرة، من أن يستمر في رئاسة الأمانة العامة لحزبه الليبرالي الديمقراطي العام المقبل. لكن بما أن الحزب عبارة عن مجموعة فصائل غير موحدة الرؤى السياسية، فإن قدرته على فرض القانون قد لا تكون بقوة اقتراح الغالبية في الحزب.

إن الفوز الانتخابي المنتزع لآبي يمنحه دفعاً، إلا أنه يبقى زائلاً بغياب خطوات سياسية أساسية.