على مدى 13 عاماً، شكّل مركز المعتقلين في خليج غوانتانامو، في كوبا، الثقب الأسود الشرعي، الذي يضم مئات المساجين المحتجزين، من دون تهم موجهة إليهم ولا محاكمات عادلة.
وإذا نجح نشطاء حقوق الإنسان في أميركا في مساعيهم، فإن كشف عملية التعتيم على هؤلاء سيتضمن أفلام فيديو مصورة لحراس يطعمون قسراً محتجزين أضربوا عن تناول الطعام، منذ ما يقارب 21 شهراً، في احتجاج على احتجازهم إلى أجل غير مسمى.
قدم محامو وزارة العدل الأميركية، أخيراً، طعناً في قرار المحكمة الاتحادية الصادر في أكتوبر الماضي، والقاضي بالمطالبة بنشر 28 شريطاً مسجلاً للحراس، أثناء تعاملهم مع أحد السجناء المضربين عن تناول الطعام. ويظهر الفيلم كيف يجر أحد الحراس السجين المقعد جهاد أحمد مصطفى دياب مرتين في اليوم، ويربطه إلى كرسي قبل أن يحشر أنبوباً في أنفه لإطعامه.
وقد خرجت قضية الأشرطة المصورة إلى العلن إثر رفع دياب قضيةً، بعد إطلاق سراحه ضد طريقة إطعام السجناء القسري في المعتقل.
أما الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي تحدث عن «الاستعداد للتصرف من منطلق الكرامة الإنسانية»، فيملك سلطة الكشف عن تلك الأشرطة المصورة في معتقل غوانتانامو. أما الأميركيون، الذين يستمر اعتقال كل هؤلاء السجناء باسمهم، فيجب أن يكونوا قادرين على اتخاذ القرار بأنفسهم حول كيفية تحديد وحماية تلك الكرامة.
