يريد الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي «تقليص نصف قوى أوروبا الحالية»، وقد أبلغ ألفين من مناصريه، أخيراً، أنه في ما عدا السياسة الصناعية للبلاد، فإن الزراعة وبعض القطاعات الأخرى «يجب أن تتم إعادتها إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي».

وتبعد مناورة ساركوزي نصف خطوة عن الاتجاه الصحيح، فخلافاً لخطابات لوبين المحمومة، لا يشكل الاتحاد الأوروبي «اتحاد سوفييتي أوروبي» إلا أنه غير قابل للتفسير إلى حد بعيد من قبل الناخبين. وإن هوامش المسؤولية غير واضحة المعالم بين الاتحاد الأوروبي والحكومات المحلية للدول الأعضاء تسهل على الساسة التملص من مسؤوليات اعتمادهم سياسات سيئة.

ويفسر كل ذلك سبب بلوغ الإقبال على انتخابات البرلمان الأوروبي، التي جرت في مايو الماضي، نسبة 43 في المئة فقط، حصدت أغلبية أصواتها الجبهة الوطنية اليمنية المتطرفة برئاسة لوبين.

تولى ساركوزي رئاسة فرنسا عام 2007 على أساس الوعود بإجراء إصلاحات جذرية، وخسر المنصب عام 2012 لفقدانه أعصابه، بعد أن حقق القليل فقط. قد تساعده الخطب اللاذعة المنتقدة للاتحاد الأوروبي أو المهاجرين الأجانب بوصفهما كبشي فداء، في منافسة لوبين، لكن السؤال الأبرز في ذهن الناخبين سيدور حول ما إذا كان ساركوزي جاداً هذه المرة بشأن إصلاح الاقتصاد الفرنسي أم لا.