قتل مسلحون أربعة أعضاء من إحدى فرق التطعيم ضد شلل الأطفال في باكستان أواخر نوفمبر الماضي، مما زاد من معاناة الحكومة الباكستانية مع تفشي هذا المرض الذي بات يهدد البلدان المجاورة.
وعلى مدى السنتين الماضيتين، استهدف مسلحو طالبان عمال التطعيم ضد الشلل متهمين إياهم بأنهم عملاء في مؤامرة غربية، واستخدام وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لبرنامج تطعيم مزيف في بحثها عن زعيم القاعدة أسامة بن لادن ساهم بتعزيز هذه الرواية. وهذا التكتيك الطائش تم نفيه لاحقا من قبل البيت الأبيض، لكن مع هجمات الطائرات الأميركية الموجهة عن بعد ضد قادة المسلحين في باكستان، زاد ترهيب طالبان للعمال والأهالي.
ونتيجة لذلك، وصلت عدوى الشلل إلى ذروتها في فترة 15 عاما، حيث أفيد عن 265 إصابة حتى الآن هذه السنة، ما يشكل ثلاثة أضعاف العدد في السنة الماضية. وتشن الحكومة حملة ضد مسلحي طالبان في مقراتهم بغربي البلاد، فيما تحذر منظمة الصحة العالمية من أن الشلل قد ازداد ليصل إلى مستوى حالة صحية طارئة عالمية. وبرنامج التطعيم الحكومي يركز على مخيمات اللاجئين التي تتجنبها عائلات كثيرة بوصفها غير آمنة، ويلجأ أفرادها لدى الأقارب، مما يفاقم من خطر انتشار المرض بين غير المطعمين.
وقد انتشر المرض إلى أفغانستان المجاورة، وحذر الخبراء من أنه قد يهدد الهند. وحاولت حكومة باكستان القيام بإجراءات مضادة، بتطعيم المسافرين المغادرين في مراكز تطعيم ضد الشلل اقامتها على طول حدودها.
