وقفت لجنة تابعة للأمم المتحدة في صف ملايين الكوريين الشماليين العاجزين عبر التصويت لصالح إدانة حكومتهم لإساءتها لحقوق شعبها، وإصدار التوصيات بملاحقة قادة النظام بتهمة ارتكاب جرائم بحق الإنسانية وتقديمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية. ومن المرتقب أن تقوم الجمعية العمومية بالمثل، قبل عرض القضية على مجلس الأمن.

إلا أنه لا يزال من غير المعروف ما إذا كان مجلس الأمن، وهو الجهة الوحيدة المخولة بتقديم قضية كوريا الشمالية إلى المحكمة الجنائية الدولية، سيتمكن من تمرير مشروع القرار بوجود حليفين رئيسيين، هما الصين وروسيا، يتمتعان بحق النقض في المجلس.

لقد تأخرت الأمم المتحدة كثيراً في النظر من دون تحفظ في مسألة اضطهاد أبناء كوريا الشمالية على يد الدكتاتور كيم جونغ أون ووالده وجده. وقد خلص تقرير بعثة الأمم المتحدة إلى أن مستوى الانتهاكات وطبيعتها «يعكسان حالةً لا يوجد لها مثيل في العالم المعاصر».

إلا أن كوريا الشمالية، التي تبدو غير آبهة بالأحكام الدولية، حاولت تفادي تصويت اللجنة، من خلال إطلاق سجناء أميركيين، وإبلاغ الصينيين والروس انفتاحها على إجراء محادثات نووية مع أميركا، اليابان وكوريا الجنوبية، وإرسال مبعوث إلى روسيا لتحسين العلاقات مع الكرملين.

إن المعطيات التي يوفرها السجل العام لكوريا الشمالية تجعل من المستحيل أن نصدق كيف يمكن لدولةٍ ما أن تدافع عن كيم ومرافقيه، أو تحول دون تقديمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية.