تنشر مجموعة بوكو حرام المتشددة العنف والإجرام في أنحاء نيجيريا. وقد قام أحد أعضائها، أخيراً، بقتل ما يقارب 50 تلميذاً في هجوم انتحاري بالمتفجرات، في جريمة مروعة من شأنها أن تشكل مطالبةً ملحة لحكومة الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان بالتحرك. وأثارت المجموعة في وقت سابق من هذا العام موجةً من الغضب الدولي، بعد إقدامها على اختطاف 200 تلميذة في مدرسة داخلية ريفية شمالي البلاد. وقد بقي العديد منهن قيد الاحتجاز حتى الآن، على الرغم من تعهد جوناثان بالقيام بكل ما في وسعه لتحريرهن.

وأعلنت الحكومة النيجيرية عقب تلك الحادثة حالة طوارئ في ثلاث مقاطعات شمالي البلاد، وعملت على نشر الجيش، لكن كل ذلك، إضافة إلى وجود مستشارين من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، لم يسفر عن شن هجوم حاسم على المجموعة، بل إن المدنيين أخذوا يشتكون من وحشية الجيش والشرطة. وتم التوصل إلى اتفاق لوقف النار بين كل من الحكومة ومفاوضين ادعوا تمثيل جماعة بوكو حرام. ولم تكد تمضي ساعات على إعلان الاتفاق حتى قالت الجماعة إنه غير ملزم لها، واستأنفت عمليات القتل في ظل تقلص مصداقية جوناثان.

ويدين جوناثان لشعبه بالقضاء على بوكو حرام، بدلاً من الاختباء من المشكلات واعتبار الاستحقاق الانتخابي المقبل أولوية. وينبغي أن يترافق القتال ضد هذه الجماعة مع تحركات تعيد الثقة بالحكومة المركزية.