استحقت الحركة الديمقراطية في هونغ كونغ إعجاب العالم أجمع. وعمل تمسك طلائع المعارضين الشباب بالمبادئ، واعتمادهم لياقة التصرف، وآداب السلوك، على بث روح الثقة في سمات الجيل المقبل، الذي سيدير هذه المدينة العظيمة يوماً. وبذلك، يكون الوقت قد حان للانتقال نحو مرحلة نهائية متعقّلة.
كلما طالت فترة المواجهات بين الرئيس التنفيذي لهونغ كونغ، تشون ينغ لونغ، والمتظاهرين، زادت إمكانية تعرض المواطنين الأفراد وهونغ كونغ نفسها للأذى. ينبغي على حكومة هونغ كونغ أن تبدي نوعاً من الفطنة السياسية، التي لا بدّ من أن يقابلها ما يدعى بـ«الحكومة المظلة» بالمثل، سيما وأنها تتمتع بمكانة أخلاقية عالية ولا ترغب في خسارة التأييد الشعبي.
وتشير غالبية مواطني هونغ كونغ إلى أن موقف الحكومة الصينية أتى مبنياً على تقرير قدمه الرئيس التنفيذي لهونغ كونغ، تشون ينغ لونغ، قلل فيه بوضوح من درجة تأييد الشعب للتغيير. لذا فإنه ملزم اليوم بتقديم تقرير جديد إلى بكين يركز فيه على أمرين. الأول، يتعلق بالأحكام التي يتم على أساسها انتخاب الرئيس التنفيذي عام 2017، والثاني، مرتبط أيضاً بكيفية انتخاب المجلس التشريعي عام 2016 وبعده.
يتعين على تشون ينغ لونغ وفريقه التقدم باقتراحات لتوسيع دائرة القاعدة الانتخابية الخاصة بلجنة الانتخاب وفتح باب الترشح. هناك عدد من التوصيات المقترحة من مجموعات المجتمع المدني بشأن كيفية تحقيق تلك الأهداف. سيحتاج الطرفان إلى تقديم بعض التنازلات من أجل تجنب تصاعد وتيرة المواجهات في الشارع، وإرغام الشرطة على توفير بديل عن السياسة المتزنة. وقد قالت الحكومة البريطانية إنه من المهم «أن يُقبل الناس في هونغ كونغ على خيار حقيقي صادق» يمكن للونغ وزملائه منحهم إياه، دون أن يضمنوا أنه يلبي جميع مطالب «الحكومة الشاملة»، لكن من شأنه أن يحث المتظاهرين على التوصل لتسوية من دون التخلي عن الهدف بعيد المدى. وهو ما يشكل سبباً يدفع لونغ إلى تبني مبدأ الحوار والتسوية.
