هناك العديد من الأسباب التي دعت للاحتفاء بانهيار جدار برلين قبل 25 عاماً. ويعني التئام جرح أوروبا الأكبر، بالنسبة لعشرات الملايين، نهاية عهد القمع وعودة الأمل. فالجدار الذي بدا مبنياً من الجرانيت الصلب، تفتت وكأنه مجرد لوح كرتوني. وبات من الصعب أن يشرح للأجيال التي ولدت منذ ذاك الوقت مدى إسفاف سنوات الحرب الباردة، والتعبير عن الجذل الذي ساد بانتهائها سريعاً، عكس كل التوقعات.
الغرب المنبهر بنجاحه فشل، منذ البداية، في رؤية الوجه الآخر من العملة، ومنذ ذلك الوقت، وعبارة «نهاية العالم» تعكس كبرياء الغرب وقصر نظره.
تعتبر العودة إلى جولة جديدة من الدبلوماسية الشجاعة والمبتكرة على النحو الذي اتبعه الرئيس السوفييتي الأخير ميخائيل غورباتشوف أبرز مقتضيات الساعة، وإلا فقد يكون ما يحصل في جنوب شرق أوكرانيا نذيراً للأسوأ.
