توجه الأميركيون إلى صناديق الاقتراع أخيراً وانتخبوا مجلس نواب جديداً، وقد خرج الديمقراطيون في وضع أضعف في مجلس النواب، بالإضافة إلى خسارتهم 7 مقاعد في مجلس الشيوخ مما منح الجمهوريين أغلبية مريحة بما يعادل 52 مقابل 48 على الأقل.
ويمكن القول إنه بغض النظر عمن سيطر على الكونغرس، فإن الرئيس الأميركي باراك أوباما كان سيركز معظم اهتمامه على السياسة الخارجية في المرحلة المقبلة. والرؤساء في نهاية ولايتهم في البيت الأبيض يقومون بذلك. ويمكن القول أيضا بأن انتقادات أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين لسياسة أوباما الخارجية يمكن تجاهلها في معظم الأحيان. وقضية «داعش» كانت القضية الوحيدة في السياسة الخارجية التي دخلت في الحملة الانتخابية. ودفع صعوده الجمهوريين للزعم أنه لو كان هناك المزيد من الجنود الأميركيين في الشرق الأوسط، لكان كل شيء على ما يرام، ولما برز التنظيم المتشدد. فتوقعوا أن نسمع المزيد عن هذا الأمر في الأشهر المقبلة، لكن لن يكون لذلك التذمر أثر كبير في تغيير سياسة الولايات المتحدة.
ومجلس الشيوخ الجمهوري سيعمل مع الجمهوريين في مجلس النواب لتمرير مشاريع قوانين مع المعرفة التامة أن أوباما لن يوقع عليها أبداً لأنها تريد إجباره على استخدام حق النقض على مواقف محرجة سياسيا. وقلة من تلك القوانين ستركز على السياسة الخارجية والشرق الأوسط، لكنها بالتأكيد سوف تكون أقل من التدابير التي تركز على الشؤون الداخلية.
وعلى الجانب المحلي، فإن الانتخابات بإمكانها أن تهز النظام الأميركي، وتحدد شكل السنتين الأخيرتين من رئاسة أوباما، وتعيد تحديد المجال للمرشحين الجمهوريين الذين سيتنافسون لأخذ مكانه. بالنسبة للمراقبين من وراء الشواطئ الأميركية، فإن أي تغيير سيحدث على الأرجح بشكل تدريجي في أحسن الأحوال.
