عندما ألقى الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو خطابا أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أخيرا، أعرب عن شكره للولايات المتحدة لمساعدتها في مواجهة العدوان الروسي، وبالفعل فإن أميركا جنبا إلى جنب مع حلفائها في «ناتو» فعلت الكثير، ولكن واشنطن مطالبة بالمزيد: «البطانيات ومناظير الرؤية الليلية تعد مهمة أيضا، ولكن المرء لا يمكنه أن يكسب الحرب بالبطانيات وحدها».

يواجه الشعب الأوكراني قوة متمردة مسلحة تسليحا كثيفا ومدربة ومدعومة من جانب روسيا ، بل ومدعومة أخيرا بالقوات الروسية الساعية لأن تفرض بالقوة الهيمنة السياسية والاقتصادية التي يرغب فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

من المهم أن نتذكر ما أدى إلى التدخل الروسي وهو سلسلة الاحتجاجات الديمقراطية السلمية التي قام بها الشعب الأوكراني والتي أطاحت بالحكم الفاسد الموالي لبوتين. ودعم رغبة أوكرانيا في السلام والحرية وتكامل الأراضي والديمقراطية يدعم القيم التي يعتز بها الأميركيون.

قامت أميركا وشريكاتها في حلف »ناتو« بخطوات مهمة لدعم أوكرانيا بتقديم ما يزيد على 100 مليون دولار من المساعدات العسكرية ونشر القوات في شرقي أروبا وزيادة التعاون العسكري.

ولكن هذا الدعم لم يشمل حتى الأن الأسلحة التي يحتاجها العسكريون الأوكرانيون للدفاع عن بلادهم. وفي الوقت نفسه، فإن الرئيس الأوكراني وعسكرييه قد أظهروا قدرا كبيرا من كبح الجماح في مقاومة الاستفزازات الروسية ورفضوا الرد بالنيران على المدفعية التي تطلق قذائفها من الأراضي الروسية.

والأسلحة الإضافية المقدمة لأوكرانيا ينبغي أن ترتبط بدعم جهود أوكرانيا لإصلاح مؤسساتها السياسية والاقتصادية وتقليل اعتمادها في الطاقة على غيرها ومواصلة الضغط الدبلوماسي الذي لا هوادة فيه على الاقتصاد الروسي، ولكن هذه الاستراتيجية ينبغي أن تشمل الأسلحة لتساعد القوات ألأوكرانية في الدفاع عن بلادها.