في مقابلة أجريت مع الرئيس التنفيذي لهونغ كونغ يونغ تشون ينغ، ربما كان قد أقر بالسبب الحقيقي لرفض الصين ترك شعب هذه المدينة المتمتعة بالحكم شبه الذاتي تختار مرشحيها لانتخابات 2017. وهذا السبب هو أن الفقراء قد يهيمنون على النتائج.

قال يونغ للصحافيين الغربين، فيما هو يحاول إنهاء الاحتجاجات الجماهيرية في شوارع هونغ كونغ: إذا كان الأمر مجرد لعبة رقمية وتمثيل عددي، فمن الواضح أنك ستتحدث مع نصف سكان هونغ كونغ الذين يكسبون أقل من 1800 دولار شهرياً. ويعيش واحد من كل خمسة أفراد في هونغ كونغ في فقر لا مجال لإنكاره، ومع ذلك، فإن الحياة السياسية وصلة المدينة ببكين يهيمن عليها أثرياؤها.

لقد كتب المفكر الأميركي فرانسيس فوكوياما يقول، في أحدث كتبه، إن الاختبار النهائي للديمقراطية الليبرالية سيتمثل فيما إذا كانت الطبقة الوسطى في الصين تطلبها.

وعشرات الألوف من الناس في هونغ كونغ، وهي منطقة خاصة في الصين، يطلبونها بالفعل، وإبلاغ هؤلاء الناشطين بأن الفقراء في صفوفهم غير جديرين بأن يكونوا لاعبين ديمقراطيين لن يؤدي إلا إلى فضح البديل الصيني لجوهر الديمقراطية الليبرالية. وهو بديل يقوم على أساس المفهوم القائل إن الكرامة الفردية توجدها الدولة وتسيطر عليها، وليست جانباً كامناً في صميم كل فرد.