تدفق حوالي مليون نسمة إلى شوارع روما، أخيراً، احتجاجاً على الجهود المتواضعة التي بذلها ماتيو رينزي رئيس وزراء إيطاليا لإصلاح قوانين العمل الإيطالية المعروفة بتعقيداتها اللانهائية. ويريد هؤلاء الناشطون الذين يقودهم الاتحاد الإيطالي العام للعمل، الحفاظ على إبقاء الضمانات الإيطالية المتعلقة بالوظائف كما هي.
وقد ظلت قواعد سوق العمل في إيطاليا دونما إصلاح إلى حد كبير منذ تأسيس الدولة الإيطالية الحديثة. ويقسم قانون العمل في إيطاليا الذي يقع في 2700 صفحة، قوة العمل إلى قسمين: العمال الأكبر سناً سيستفيدون من ثقل القانون بكامله، بما في ذلك الحماية الصارمة ضد الطرد أو الفصل أو التأديب، سواء لأسباب تتعلق بالأداء أو لأسباب اقتصادية. وهذا يدع باقي قوة العمل، المؤلفة من الشباب أساساً، والتي يتعين عليها الاكتفاء بالعمل المؤقت وغيره من أشكال العمل المماثلة.
ويرغب رئيس الوزراء الإيطالي في تعديل هذا النظام المزدوج بإدخال عقد موحد يغطي كل العاملين.
والإيطاليون الذين تظاهروا أخيراً، من أجل توفير أشكال الحماية المعقولة لقوة العمل، كانوا يطالبون بالحماية للملايين من زملائهم، ويتعين من أجل كل أولئك الذين لا يحظون بالعمل في إيطاليا، وخاصة الشباب، أن يقف رينزي بحزم إلى جوار الإصلاح.
