هناك، بأوسع المعاني، سببان وراء دفاع البعض عن عمليات التدخل العسكري الغربي في الخارج، حيث يقال إنه في بعض الأحيان تكون الفظائع والأعمال الوحشية التي تحدث في بلد ما، هي من التفاقم بحيث إنه لا يمكن أخلاقياً لباقي العالم أن يقف موقف المتفرج. وفي أوقات أخرى، يتم تبرير عمليات التدخل على الأساس الأكثر مباشرة، المتعلق بمصالح وأمن الدول الراغبة في التدخل.
قامت القوات التابعة لحلف «ناتو»، المعروفة باسم «إيساف»، بإطلاق نفير الانسحاب من أفغانستان، أخيراً، وقد لقي 453 جندياً بريطانياً مصرعهم في هذه السنوات الطويلة، وجرح ألوف غيرهم، ومن بين الدول الغربية، فإن أميركا هي وحدها التي تكبدت خسائر أكبر من بريطانيا. ومع ذلك، فإنه في غمار تقييم ما إذا كان أي من هذا يستحق عناء الإقدام عليه، فإن من المهم تذكر أياً من هذين السببين هو الذي مضى بالغرب إلى الحرب.
لقد كان السبب الأولي الذي حدا ببريطانيا وأميركا وقوى أخرى إلى الذهاب إلى الحرب في أفغانستان، هو انتزاع القاعدة التي تحصن بها تنظيم القاعدة، وقد تم ذلك بقدر كبير من النجاح. وفيما تغادر القوى الغربية أفغانستان، فإن القول «لا جنود على الأرض»، أصبح يتردد على ألسنة الجميع، بمن في ذلك أكثر السياسيين تأييداً للتدخل. وقلائل هم الذين سيحزنون لنهاية هذا التدخل. ولكنه سيكون من قبيل الخيانة بالنسبة للذين لقوا حتفهم على أرض أفغانستان، أن ننكر أننا كنا محقين في بدء هذه الحرب.
