بعد عقدين من تطبيع العلاقات مع فيتنام، تسعى الولايات المتحدة إلى المزيد من توثيق الروابط بينهما، بوجه التحديات المشتركة التي يواجهها البلدان من جانب الصين. وقد عمدت إدارة أوباما، لهذا السبب، إلى تخفيف وطأة الحظر القديم على تزويد فيتنام بأسلحة فتاكة، كما صادقت على بيع التكنولوجيا الخاصة ببرنامج الطاقة النووية غير العسكرية لها.

شكلت الشركات الأميركية الخاصة المتلهفة للاستثمار في فيتنام الدافع الرئيسي باتجاه تحسين العلاقات الثنائية بين البلدين. وقد أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما عام 2011 عن خطط تمنح آسيا بموجبها مزيدا من الاهتمام على جدول السياسة الخارجية الأميركية.

تشكل الصين الشريك التجاري الأول لفيتنام، التي سعت جاهدة لعدم قيام نزاعات بين الجانبين. لذا ينبغي التزام الحذر في تأمين السلاح لفيتنام، لئلا ترى الصين في ذلك تهديداً لها.

لقد انبرت فيتنام كلاعب أساسي في خطط أميركا لبناء مركز ثقل إقليمي موازٍ للصين، على الرغم من الأضرار التي خلفتها حرب فيتنام. ويضع نظام فيتنام القمعي قيوداً على الشراكة الأميركية الفيتنامية، إلا أن المسؤولين السياسيين يشعرون بالتفاؤل حيال توصل الجيل الفيتنامي الشاب إلى فهم ضرورة قيام مجتمع أكثر حرية، يستطيع دون سواه تعزيز مكانة البلاد في العالم. في الوقت الراهن، يقع في مصلحة أميركا إقامة الروابط مع فيتنام في كافة المجالات الممكنة.