وصل جوكو ويدودو إلى سدّة الرئاسة في إندونسيا على وقع وعود بإنهاء «سياسة الصفقات»، إلا أن التشكيلة الحكومية الجديدة كانت بوضوح نتاج مساومات في الائتلاف الحاكم. وقد أصيب المحللون السياسيون والاقتصاديون على حدّ سواء بخيبة أمل، رافقها تراجع في البورصة والروبية.

إلا أن المنتقدين يغفلون الأهم، وهو أن ويدودو، المعروف على نحو أفضل بجوكوي، لا يزال في موقع جيد يخوّله القيام بالإصلاحات الموعودة. وهو قد تعهد بأن يتسلم أصحاب الاختصاص 18 من أصل 34 مقعداً ووفى بتعهده. والأهم هو الشعب وليس الحكومة. فقد أرسى الرئيس الإندونيسي سابقة، يخضع بموجبها المرشحون لوكالات مناهضة للفساد، للتدقيق في بياناتهم، وتم بالفعل استبعاد ثمانية من هؤلاء.

قد لا تكون الحكومة ذات تأثير كبير في إدارة جوكوي، ذلك أن مركز القوة الحقيقية وصناعة السياسة يتبعان لمكتب الرئيس نفسه. كما أنه اضطلع بمهمة الناطق الرسمي عن قطاع الخدمات، وسيتحدث للإعلام ويخاطب الشعب مباشرة. وذلك تماشياً مع أسلوبه، حيث يحب القيام بزيارات تفقدية مفاجئة للتحقق من الأوضاع الميدانية، توضح رغبته في أن يكون قائداً تحويلياً.

إلا أن نقطة ضعف ويدودو الكبرى هي طموحه الذاتي. فقد تعهد بإنفاق الكثير على القرى، وتقديم رعاية صحية مجانية، وتعليم مجاني حتى سن الثانية عشرة. كما وعد بإنشاء استثمارات في قطاعات النقل والمرافئ والطاقة.

تحتاج إندونيسيا الفتية إلى جذب المزيد من المصانع التي تغادر الصين، وسيكون على ويدودو إقناع شعبه بضرورة تحمّل ألم انقطاع الإعانات المالية لرفع معدل نمو اقتصاد البلاد من خمسة إلى سبعة في المئة والحصول على رواتب أعلى.