مع انطلاق احتجاجات الديمقراطية بأقصى قوتها قبل أسابيع في هونغ كونغ، بادر مسؤولو صحيفة «الشعب» الصينية إلى وصفها بأنها «غير شرعية»، وطالبوا بحماية «حكم القانون» في هونغ كونغ. ولم تترك مثل هذه العبارات شكاً لدى المراقبين في ما يتعلق بالمعنى المراد من «حكم القانون» في الصين، وهو أن الحزب الشيوعي الصيني يستخدم القانون للسيطرة على المجتمع وإخضاعه.
ومع ذلك، فإن هناك الكثير من الأدلة على أن الصين تنظر إلى حكم القانون بطرق أكثر تعقيداً من ذلك، وقد بدأت اللجنة المركزية الثامنة عشرة للحزب الشيوعي الصيني أخيراً مؤتمرها الرابع الموسع، والموضوع الرئيس الذي ستعكف عليه هو حكم القانون في الصين. وتلك هي المرة الأولى في تاريخ الحزب التي يخصص فيها اجتماع على هذا المستوى لحكم القانون، وهناك أسباب لدرجة من التفاؤل بأن الاجتماع الموسع سيصدر آراء أكثر تعقيداً حول الأدوار التي يمكن أن يلعبها القانون، وسيتخذ أيضاً خطوات لها معناها لطرح إصلاحات قانونية جديدة.
غير أن ذلك لا يعني القول إن الصين بسبيلها إلى التخلي عن انشغالها بـ «الاستقرار الاجتماعي» الذي يعني في الغالب إسكات أو سجن المنشقين الناشطين السلميين.
وينبغي أن ندرك أن الضوابط في الصين حقيقية، ولكن الديناميات الضرورية لإدخال إصلاحات تعد حقيقية كذلك.
