ليس هناك سبب للشك في أن الصين كدولة متجانسة وكبيرة ستستمر في التربع على آسيا، لكن هل حزبها الشيوعي متأكد من بقائه؟
وثقة الصين بنفسها هي نتاج ثقافة سياسية من الاستثنائية والمرونة في تحويل الشكل، وقد خرجت مراراً وتكراراً من فترات صعبة من الحرب الأهلية دون المساس بإحساسها بالمصلحة الوطنية. لكن حزبها الشيوعي، في المقابل، كان يتصف بالجمود. وقد منحته عبقرية الزعيم الصيني دنغ شياو بينغ فرصة جديدة للحياة، لكن على حساب أن يبقى متماسكاً.
وأخيراً، أعاد الرئيس الصيني شي جيبنبينغ تقديم الفيلسوف كونفوشيوس، قائلاً إن التقاليد القديمة: «يمكن أن تقدم رؤى مفيدة لإدارة الحوكمة والحكم الرشيد».
وكانت هذه طريقة بارعة في استخدام سلطة الفيلسوف لمهمة إعادة فرض الحزب الشيوعي في موقعه في السلطة الأحادية. فبالنسبة لحزب متجذر في السلطة والنفوذ، كما في الصين اليوم، فإن الاستقرار يعد ضرورة عظيمة. وتلك الانتفاضات مثل «احتلوا شوارع هونغ كونغ»، يجب قمعها بوحشية، تماماً كما يجب ملاحقة الفاسدين.
لكن الحقيقة المحيرة هي أن الحكم الأوتوقراطي الذي يعتمد عليه الحزب الشيوعي يجد صعوبة كبيرة في البقاء، مع بروز طبقة وسطى متعلمة لا تهدأ.
وعاجلا أم آجلا، فإن الصينيين سوف يدركون أن الأوتوقراطية الشيوعية وصلت إلى نهاية الطريق.
