قد يكون إدراك رئيس حكومة ولاية ماهاراشترا، بريثفيراج تشافان، لحظوظ حزب المؤتمر الهندي السياسية غير الممكن إصلاحها وراء إقناعه بالكشف عن السر بالصدفة. لكن اعترافه بأنه مغلوب على أمره في موضوع التحقيق بمزاعم فساد ضد أعضاء بارزين في حزبه، جذب الانتباه إلى السبب الرئيسي وراء تقهقر حزب المؤتمر الهندي.
وليس هناك شك في أن هذا التجاهل المتعمد لأعمال يشتبه بأنها تنم عن فساد قد قوّض على نحو مهلك موقع الحزب. وسمعة الحزب في المساعدة على الفساد سمحت أولا لآنا هازار بإثارة المشاعر الشعبية ضد الحزب. ومنذ ذلك الحين، تم استغلال صورة الحزب الملطخة بالفساد من جانب حزب بهاراتيا جاناتا، الذي دعم موقعه بالتشديد على سجل رئيس وزراء الهند السابق مانموهان سينغ الضعيف في الحكم.
لكن هذا الأمر لا يعود إلى عدم كفاءة مانموهان سينغ فحسب، لكن أيضا للمهادنة الواضحة لعمليات الاحتيال.
ولم يكن وراء كل ذلك إلا رئيسة حزب المؤتمر كلية القدرة سونيا غاندي، التي أقنعت سينغ بإبقاء وزير الاتصالات انديموثو راجا في منصبه، وذلك لأن اتخاذ إجراء ضده كان سيدفع حزب درافيدا مونيترا كازاغام «دي أم كي» لسحب تأييده وسقوط الحكومة.
وفي كلتا الحالتين، فإن شخصين معروفين بنزاهتهما كان عليهما أن ينحنيا إمام إملاءات غير أخلاقية.
ولقد دفع حزب المؤتمر الثمن أولا في انتخابات مجلس ولاية تاميل نادو في عام 2011.
ومنذ ذلك الحين، خسر الحزب سلسلة من انتخابات المجالس التابعة للولايات.
ومما لا شك فيه أن هذه الصورة الفاسدة للحزب قد اوقعته في ورطة. وللغرابة فإن قيادته تبدو غافلة عما يحصل. والحزب يبدو أنه قد اقنع نفسه انه لا يمكن أن ينجو من دون عائلة نهرو – غاندي. وبشكل مثير للجدل، لديه صورة مثالية للعائلة تعود إلى أيام جواهر لال نهرو وأنديرا غاندي. وهذا لم يعد الوضع.
