فيما تحقق إندونيسيا تقدماً نحو الديمقراطية، فإن الديمقراطية في جارتها ماليزيا تتراجع إلى الوراء.
وبينما تدشن إندونيسيا الرجل الذي اختاره معظم ناخبيها، فإن ماليزيا تختم محاكمة صورية لتدمير الرجل الذي اختاره معظم ناخبيها.
وتجري إندونيسيا أول انتقال للسلطة من رئيس منتخب إلى آخر، أما ماليزيا، فإنها تبقى تحت سيطرة الحزب نفسه، الذي حكم باستمرار منذ الاستقلال في عام 1957.
وهناك أكثر من موضوع الديمقراطية على المحك. فنقطة الارتكاز للحزب الحاكم في ماليزيا كانت دوماً التمييز العرقي، بتفضيل خاص للمالاويين المحليين على المواطنين الآخرين، لكن الآن، فإن البلاد تسعى وراء سياسيات من التمييز بأشكال مختلفة أيضاً.
وطبيعة حكومة نجيب تون عبد الرزاق، ستظهر أمام العالم ، عندما يتم تجديد محاكمة زعيم المعارضة أنور إبراهيم.
وفي توضيح لكيفية لي الحكومة للقوانين في عزمها النيل من أنور إبراهيم، فإن الدعوى القضائية لن يقودها محام من نظام المحاكمات، وإنما محام خاص قامت بتوظيفه الدولة. ويقول الخبراء إنه لا توجد سابقة من هذا النوع في القوانين الماليزية.
ولدى حكومة نجيب خياران، بحسب المعارض رافيزي راملي: «يمكنها أن تعمل على الإصلاح أو السماح بمزيد من الحيز الديمقراطي، أو يمكنها أن تتجه نحو القمع، وتخاطر برد فعل أشد حدة من الرأي العام».
