كلما زادت أخبار أوروبا الاقتصادية سوءاً، ارتفعت الدعوات الموجهة لبرلين للتخلي عن الحصافة المالية لصالح تحفيز مالي هائل.

وحتى الآن، يبدو أن الألمان يقاومون هذه الدعوة. وألمانيا على حق، فالاستهلاك الألماني يقدم مساهمة كبيرة في النمو الاقتصادي الذي يساعد بدوره في دعم باقي اقتصادات منطقة اليورو.

والمتخوفون من القيود التي تفرضها ألمانيا على الإنفاق ربما ينبغي عليهم النظر في المنافع المترتبة على ذلك، حيث إنه يعتبر على الأقل أحد الاقتصادات الارتكازية في المنطقة الذي يمارس الانضباط في الميزانية. وما كانت فرنسا وإيطاليا ستمولان عجز ميزانيتهما على أسس مواتية بقدر ما تفعلان الآن، لو كانت ألمانيا تنفق وتستدين دون تمييز.

لكن ليس كل شيء على ما يرام في ألمانيا. وهذا يعود لتردد حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في البناء على نجاحات إصلاحات أسواق العمالة التي سنّها المستشار السابق غيرهارد شرودر.

وينبغي أن تكون مساهمة ألمانيا في النمو الإقليمي والعالمي تركيبة من خفض لمعدل الضريبة الدافعة للنمو مع إصلاحات إضافية لفتح فرص جديدة للاستثمار المحلي المنتج.

وفي المرة المقبلة التي يلتقي فيها وزراء المالية الأوروبيون ربما قد يسأل وزير مالية ألمانيا نظراءه عما فعلوا بشأن الإصلاح قبل مطالبة ألمانيا بتنفيذ عملية إنقاذ أخرى.