لطالما كانت هونغ كونغ مدينة المفارقات. ولطالما كانت الثروة والاقتصاد الحر ووسائل الإعلام المشاكسة وحكم القانون في تضارب مع الفقر ورهاب الأماكن المغلقة.

ولا تزال هونغ كونغ ملاذا لملايين الصينيين الذين اختاروا الحرية، لكن خلال السنوات الـ17 عاما الماضية، تغيرت الحكاية نوعا ما، بعدما تذوقت الصين ثمار الازدهار الاقتصادي، لكنها بقيت مستبده سياسيا.

وعندما أعيدت المستعمرة البريطانية السابقة إلى الصين في يوليو 1997، افترض عدد كبير من الناس أن أيام المجد قد ولت إلى غير رجعة، لكن المنطقة الإدارية الخاصة تحولت بعد ذلك إلى عاصمة الثراء المنطلق من عقاله .

وطبعاً السرد السياسي تغير الآن مع غضب طلبة مثقفين وشباب في هونغ كونغ على خطة الصين السياسية إزاء انتخابات الرؤساء التنفيذيين للمنطقة عام 2017.

الأحداث شكلت تحذيراً للمتطلعين نحو الديمقراطية في تايوان من أن خطة «دولة واحدة بنظامين» فرضت إطاراً سياسياً ضيقاً على هونغ كونغ، وكذلك ستفعل على تايوان الديمقراطية.

لكن الحلم بشأن توحيد الصين، يبقى دون تغيير. وعلى الرغم من أن التوقيت كان غريباً، قال الرئيس الصيني شي جينبينغ لبعض المشرعين التايوانيين إن التوحيد السلمي ونظام «الدولة الواحدة بنظامين هو مبدأنا الموجه في حل قضية تايوان». لكن وراء ناطحات السحاب في هونغ كونغ هناك درس أكبر يلوح لجزيرة تايوان.