مع وجود أربع دول إسلامية تتفسخ الآن في صراع مسلح «ليبيا وسوريا والعراق واليمن»، فإن بإمكان العالم أن يكون ممتناً لكون أكبر دولة إسلامية تحقق إنجازاً مهماً. فلأول مرة تشهد إندونيسيا انتقالاً للسلطة من رئيس منتخب شعبياً إلى آخر: ويحل صانع أثاث متواضع، وهو جوكو ويدودو، مكان جنرال سابق في الجيش، وهو سوسيلو بامبانغ يودهيونو.

وعلى الأغلب، انتخب وديدودو بسبب إصلاح رئيسي منذ 15 عاماً تلا الإطاحة الشعبية بدكتاتور أمضى فترة طويلة في منصبه.

وكان الهدف الرئيس للمركزية إبقاء إندونيسيا بعيداً عن التجزئة. فحركات انفصالية مثل اشي وأريان جايا هددت بتشظي تلك المستعمرة الهولندية السابقة. وبدلاً من الاعتماد على البطش أو فرض أيديولوجية قوميةأخذت إندونيسيا بمسار أكثر حكمة.

واللامركزية في إندونيسيا مع ذلك أوجدت ردود أفعال في أوساط النخبة السياسية المرتبطة بنظام سوهارتو. فمرر البرلمان بعد انتخاب جوكوي قانوناً ينهي الانتخاب المباشر للقادة المحليين، ومنح تلك السلطة إلى المجالس المحلية التي معظمها مسيطر عليه من قبل أحزاب تعارض جوكوي.

والرئيس المنتهية ولايته حاول وقف تنفيذ مشروع القانون. والقضية قد تنتهي في المحاكم. لكن الخلافات تعالج على الأقل بطريقة ديمقراطية وقانونية.