في نهاية موسم المؤتمرات الحزبية، أصبح وضع السياسة البريطانية أكثر وضوحا عن قبل بصورة طفيفة، لكنه ما زال يبحث عن شخص بإمكانه أن يكسر حالة الجمود القائمة. فالقادة الذين بإمكانهم الذهاب إلى أبعد من موطن حزبهم الطبيعي نادرون، وهذه ليست هبة طبيعية لكل من زعيم حزب العمال إد مليباند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، لكنه متطلب لا غنى عنه للفوز بانتخابات عامة.

وكان خطاب ميليباند أشبه بخطاب زعيم يسعى فقط إلى تعبئة جنوده.

وفعل زعيم الليبراليين الديمقراطيين نك كليغ الشيء نفسه تقريبا، حيث قدم لحزبه أكثر مما قدم للأمة. وانحرف كثيرا نحو مهاجمة شركائه المحافظين في التحالف، على أمل اجتذاب أولئك الذين انتقلوا إلى حزب العمال منذ انتخابات 2010.

وكاميرون على الأقل حاول وصف صورة المستقبل. وثمة علامة استفهام بشأن قابلية خفض الضرائب عندما تبقى جهود تقليص العجز بطيئة. وما إذا كان يعني هذا أن حزب المحافظين سيكون قادرا على بناء تحالف انتخابي يفوز بالانتخابات يبقى أمرا مشكوكا به.

وموسم المؤتمرات ترك السياسة البريطانية في حالة من السبات. وفي هذا السياق، كان أمراً جيداً سماع كليغ يتحدث أكثر عن »الخطوط الحمراء« عند التفاوض على تحالف مع أي من الحزبين.

وأفضل ما يقوم به الزعماء البريطانيون من الآن إلى مايو المقبل البدء بتوضيح الأولويات التي لن يجري التراجع عنها.