شددت الحكومة الصينية قبضتها على الإنترنت، أخيراً، إلى حد أن رجال الأعمال والباحثين والناس العاديين باتوا يجدون صعوبة في إكمال مهامهم الأساسية، مثل وضع إعلانات على المواقع الإلكترونية، أو تبادل الوثائق أو قراءة الوثائق ذات الطابع الفني. ويبدو أن حكومة الرئيس الصيني شي جينبينغ عازمة على قمع المعارضة، حتى أنها مستعدة لخنق التجارة والبحوث العلمية في سبيل ذلك.

والرقابة الحكومية كانت واقعاً حياتياً في الصين لسنوات عدة، لكن البلاد فرضت المزيد من القيود المرهقة على الإنترنت في الأشهر الأخيرة من خلال منع عرض المكتبات عبر الإنترنت، وكذلك تطبيقات الرسائل النصية وخدمات الحوسبة السحابية، بما في ذلك تلك التي توفرها شركات أميركية، مثل غوغل.

وهذا الخط الأكثر صرامة سوف يجعل القيام بالأعمال في الصين أكثر صعوبة على الشركات الأجنبية، وقال أحد المديرين التنفيذيين الأميركيين لصحيفة »نيويورك تايمز« أخيراً، إن القيود الجديدة شكلت »استنزافاً محبطاً ومزعجاً للإنتاجية«. وسيواجهون مصاعب في الحصول على المعلومات المخزنة على خوادم الكمبيوتر الأجنبية أو التواصل مع خارج الصين.

وكان هناك دوماً توتر في الصين بين اللحاق بالتنمية الاقتصادية والحفاظ على سيطرة الحزب على طريقة تواصل الناس مع بعضهم ومع الخارج. وهذا التوتر يتفاقم الآن.