من الصعوبة بمكان أن يتخلص شعب من صورة نمطية سلبية عن نفسه خلال فترات السلام والازدهار، لكن أوكرانيا تحاول القيام بذلك وبسرعة في ظل صراع عسكري وانكماش اقتصادي.

وباشرت أوكرانيا، طوال هذا العام، بعملية إصلاح، بدءاً من خلع الشعب للزعيم المؤيد للكرملين في فبراير الماضي، وصولاً إلى انتخاب رئيس جديد للبلاد هو بترو بوروشتنكو في مايو الماضي. والآن من المتوقع أن تجري انتخابات برلمانية في 26 أكتوبر الجاري.

ومن المتوقع أن تعكس الانتخابات وحدها الرغبة الشعبية في إنهاء ثقافة الفساد المستشري في البلاد، وهناك ثلاثة دوافع أخرى لذلك بالإضافة إلى زخم الإصلاح. ترغب أوكرانيا أن تبعد نفسها عن روسيا. وهي تحتاج إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لتعكس سريعاً التراجع الاقتصادي. ولن تحصل على 27 مليار دولار من المساعدات المالية أو تلبي متطلبات عضوية الاتحاد الأوروبي إلا إذا بدأت في الحد من الكسب غير المشروع.

فإذا كانت الأوقات العصيبة تتطلب إجراءات جذرية، فإن أوكرانيا أظهرت أخيراً ذلك، عندما صوت برلمانها على إجراء يتطلب من كل المسؤولين رفيعي المستوى الكشف عن موجوداتهم الشخصية.

ونهج التطهير هذا إذا نجحفإنه يشكل فرصة لأوكرانيا للفوز بسكانها الناطقين بالروسية، والإطاحة بطموح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إبقاء جزء من أوكرانيا تحت تأثير الكرملين.