صوت الإسكتلنديون بـ »لا على الانفصال«، لكن شهية الكاتالونيين من أجل الانفصال لا تزال مفتوحة.

وهذا لا يبدو أمراً مستغرباً بالنسبة للمعلقين، ويوضح الأستاذ الجامعي ويليام كول، أن: »الزواج الذي دام قروناً بين الكتالونيين وإسبانيا، وهو لم يكن سعيداً في يوم من الأيام، كان ينهار منذ بعض الوقت«. فالمنطقة الشرقية من الممر الصناعي الساحلي لإسبانيا، تكسب أكثر، على صعيد الدخل، مما تتلقى من الدعم من مدريد.

والكتالونيون المؤيدون للاستقلال لن يتراجعوا دون قتال.

وقادتهم يتحدون مدريد بالضغط من أجل استفتاء »استشاري« غير ملزم في 9 نوفمبر المقبل، وفقاً لوكالة فرانس برس.

وعلى الرغم من أن الرئيس الإقليمي ارتورا ماس لم يشجع على العصيان المدني علناً، إلا أنه يقف ضد النقاشات التي تقول إن تشكيل لجنة مستقلة في كتالونيا يناقض بشكل مباشر الدستور الإسباني.

وعلى النقيض من إسكتلندا، فإن الاستطلاعات في كاتالونيا تميل للاستقلال.

وفيما الإسكتلنديون كان لديهم دعم الحكومة المركزي، فإن حركة استفتاء كتالونيا لا تتمتع بمثل هذا الدعم، فإسبانيا سوف تعاني من ضربة اقتصادية موجعة، إذا أصبحت كاتالونيا، التي تشكل 20 % من اقتصاد البلاد، مستقلة.

وكان قد تم تحت حكم الدكتاتور الإسباني فرانكو، استهداف الكتالونيين والأقليات في إسبانيا بلا رحمة، ولا تزال هذه الجروح على ما يبدو تتقرح وتلتهب.