تم حظر استخدام الألغام الأرضية ضد الأشخاص لما تخلفه من وفيات في أوساط المدنيين وللتهديد المتواصل الذي يشكله المزروع منها، حتى بعد انتهاء الصراعات. بيد أن الولايات المتحدة كانت في عداد الدول القليلة، التي رفضت التوقيع على معاهدة 1997 التي تحظر استخدام تلك الألغام.

أخيراً، أعلنت إدارة أوباما، في خطوة متأخرة، موافقتها على تدمير ثلاثة ملايين لغم أرضي، وتعهدت بعدم استخدامها كسلاح خارج شبه الجزيرة الكورية.

وقد سطر الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الاركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية اعتراضه على تلك الخطوة، معتبراً أن الألغام ضد الأفراد يمكن: أن تشكل سلاحاً فعالاً في ترسانة الولايات المتحدة الأميركية.

وحث السناتور باتريك ليهي البنتاغون، منذ عدة سنوات، على وضع مخططات تجعل كوريا الشمالية خالية من الألغام الأرضية الأميركية، وحضّ الإدارة الأميركية على المطالبة بخطط بديلة. وتسمح تلك الخطوة لأميركا، التي لعبت دوراً خارجياً ريادياً في مجال مناهضة الألغام الأرضية، بالانضمام إلى 162 دولة موقعة على معاهدة أوتاوا.

ستجد الدول الأساسية الأخرى، كالصين وروسيا وإيران، صعوبة أكبر في الدفاع عن موقفها الرافض، بعد أن انضمت الولايات المتحدة الأميركية لقافلة الدول الموقعة على تلك الاتفاقية.