أثار رئيس وزراء الهند نارندرا مودي، في أول زيارة رسمية له للولايات المتحدة، أخيراً، إعجاب الرئيس الأميركي باراك أوباما، بخططه الهادفة للتعامل مع «احتياجات الأكثر فقراً». باتت اثنتان من هذه الخطط معروفتين: بناء المزيد من المراحيض، وفتح الحسابات المصرفية للفقراء. إلا أن المخطط الثالث يتسم بابتعاده كثيراً عن أرض الواقع. يريد مودي أن يسخر الطاقة الشمسية ليتمكن كل منزل في الهند من إضاءة مصباح واحد على الأقل، بحلول العام 2019.
لا يبدو ذلك بالكثير ربما، لكن الكهرباء تغيب كلياً عن حوالي 300 مليون هندي حالياً، أو ما يقارب عدد سكان أميركا.
تتميز الهند بوجود إمكانيات شمسية هائلة، برحابة حاجتها للحدّ من الفقر. ويتمتع مودي بسجل ملفت في هذا المجال، حيث أشرف على عدد من المشاريع الخاصة بالطاقة الشمسية، بعضها مبني فوق قنوات الريّ الزراعي، مما يساعد على تفادي تبخر المياه.
إنه الوقت المثالي لتنفيذ تلك الخطوة، نظراً لتعادل كلفة الطاقة الشمسية، تقريباً، مع الطاقة المتولدة عن استعمال الفحم، سيما إذا أخذنا بالاعتبار تكلفة بناء خطوط التحويل. يخطط مودي لرفع قدرة الطاقة الشمسية إلى أكثر من عشرة أضعاف، بحلول العام 2022، من المعدل الحالي البالغ، 1,770 ميغاواط. وتتسابق كل من الصين وإفريقيا ودول أخرى من العالم نحو استخدام الطاقة الشمسية.
إلا أن الهند تتمتع بالقدرات الكامنة والمبدأ، الذي يخولها أن تصبح بطل القرن في مجال الطاقة الشمسية.
