يمكن لوباء إيبولا المنتشر في غرب إفريقيا، والذي حصد حوالي ألفي شخص، أن يصبح أسوأ كثيراً قبل أن يبدأ بالتحسن، سيما إذا تطور الفيروس وبدأ ينتقل من شخص لآخر عبر الهواء. ويمكن حينئذ أن يصل إلى مدنٍ رئيسية في كل من أوروبا، والولايات المتحدة، والهند، والصين.
هل يمكن أن يحصل ذلك فعلاً؟ لا أحد يعرف الإجابة في الحقيقة.
تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى ما يقارب 12 ألف إصابة بحلول منتصف أكتوبر المقبل، إذا استمرت وتيرة الوباء بالتصاعد ،كما هي عليه الحال الآن. وتشير تقديرات أخرى إلى أن الوضع قد يزداد سوءاً، حيث قد يتخطى عدد الإصابات المليون إصابة أوائل العام المقبل.
تتميز التقديرات التي يتوصل إليها العلماء اليوم، حول انتشار الوباء، بالدقة أكثر من أي وقت مضى، إلا أن الوباء كالطقس، يبقى غير مؤكد لعدد من الأسباب الموجبة. كما أن مصير الوباء يعتمد على كيفية تعامل الأشخاص والهيئات الصحية معه، ويتطلب بالتالي اقتراح سيناريوهات مختلفة حول سرعة ومدى استجابة الناس له.
تتمثل الأخبار الجيدة في أن الوباء لم يصل بعد إلى القارات الأخرى، وأن الدول الإفريقية تعتمد الحذر في مراقبة تدفق الأشخاص من المنطقة المصابة بالوباء. الوقت الأمثل للاستجابة هو الآن، قبل أن تصبح الموارد المطلوبة لاحتواء الوباء أكبر بكثير. وتتطلب الاستجابة الفاعلة جمع أكبر قدر من المعلومات عن الوباء بقدر توفير الدواء لعلاجه.
