هناك موجة من الأمل العارم بإحداث التغيير في الهند. فقد عبّر الشعب الهندي باختلاف تشعباته، وعدد سكانه البالغ 1.25 مليار شخص، صراحةً عن رغبةٍ في الاستقرار السياسي والحوكمة الجيدة والتطور السريع.
توجد في الهند حكومة ذات غالبية في المجلس الأدنى من البرلمان، للمرة الأولى في 30 عاماً. وتزخر الهند الفتية، ذات الأغلبية الشابة، التي تضم 800 مليون شخص دون الخامسة والثلاثين من العمر، بالتفاؤل والثقة. وتمثل طاقة الشعب الهندي الفتي، وحماسته وعمله، قوة الهند الأكبر. ويشكل إطلاق تلك السمات مهمة الحكومة الهندية الكبرى.
وستمضي الحكومة الهندية قدماً في مهمتها عبر التخلص من القوانين والأنظمة غير الضرورية، وجعل العمليات البيروقراطية أكثر سهولة واختصاراً للوقت، وضمان مبدأ الشفافية، والتجاوب والمحاسبة.
ستنشئ الحكومة بنى تحتية من الطراز الأول تحتاج إليها الهند بشدة من أجل تسريع وتيرة النمو وتلبية احتياجات الناس الأساسية. ستجعل من المدن والبلدات أماكن مستدامة، ذكية، وصالحة للسكن، وستجعل من القرى محركات جديدة تدير عجلة التحول الاقتصادي. تلتزم الحكومة بشعار «اصنع في الهند» وتدعو الجميع إلى تحويل الهند إلى مجمع عالمي للتصنيع. وستقوم بكل ما يمكن لتحويل الأمر إلى حقيقة واقعة.
لقد خضت حملتي الانتخابية بناءً على وعود بتحقيق تطوير شامل. ويعني ذلك، بالنسبة لي تعليم المهارات، وفتح الفرص، والحرص على سلامة وكرامة وحقوق جميع أفراد المجتمع، سيما النساء، وفتح حساب مصرفي لكل هندي، وتأمين الرعاية الصحية للجميع، والنظام الصحي بحلول 2019، وسقف لإيواء الجميع بحلول 2022، والكهرباء لكل أسرة، والإنترنت لكل قرية.
إنني أؤمن بقوة بالقدرات التكنولوجية والتطوير لتحويل الحوكمة، وتمكين الشعب، وتأمين حلول ميسّرة للتحديات الاجتماعية.
ستمضي الهند في متابعة أحلام الشراكة مع أصدقائها الدوليين. ودروس التاريخ تشهد على انفتاح الهند بالفطرة على العالم، في مجال الأعمال والأفكار والأبحاث والاختراع والسفر.
تشكل الولايات المتحدة الأميركية الشريك العالمي الطبيعي للهند، حيث يجسّد البلدان الارتباط المستمر العالمي لقيمهما المشتركة. وتعتبر قوتهما في مجال تكنولوجيا المعلومات مهمة لقيادة العصر الرقمي. وتبنى شراكة الأعمال بينهما في جو من الارتياح والثقة الذي تفرضه الأنظمة السياسية المتشابهة والالتزام المشترك بالاحتكام للقانون. أما في مجال التعليم، والابتكار، والعلوم، والتكنولوجيا، فتبقى الولايات المتحدة مصدر إلهام الهند.
وتحمل المصالح المشتركة بين البلدين قيمة كبرى في تطوير مسيرة السلام والأمن والاستقرار في آسيا والهادىء، سيما لناحية مكافحة الإرهاب والتطرف، وتأمين البحار، والفضاء الإلكتروني والخارجي.
يمكن استخدام القوتين المكملتين للهند وأميركا في عملية التطور الشامل واسع النطاق لتحويل حياة الناس في كل أنحاء العالم. ويعتبر البلدان، اللذان يتمتعان بقيم ومصالح متوافقة، رغم الظروف المختلفة، في موقع فريد يخولهما أن يصبحا جسر العبور نحو عالم أكثر تعاوناً وتكاملاً. ويمكن لهما المساهمة، من خلال تفهم وجهات النظر، والثقة المتبادلة، في بذل جهود دولية مكثفة تلبي التحديات العالمية الضاغطة. يشهد النظام العالمي لحظة تحوّل.
وأنا واثق من قدر الهند والولايات المتحدة لأن الديمقراطية أهم مصادر التجدد على امتداد العالم، وهي توفر، في ظل توفر الظروف المناسبة، الفرصة الأمثل لبث الحياة في الروح البشرية.

