يصعب أن تسيطر الأخبار الجيدة على موضوع تغيّر المناخ، فبينما كان المتظاهرون يفترشون الشوارع في 120 دولة حول العالم للمطالبة بخطوات أكبر في مجال الحدّ من ارتفاع الحرارة، تبين أن 350 ميلاً فقط من الجليد تفصل القطب الشمالي عن المياه المفتوحة، وهي المسافة الأقصر، التي تم تسجيلها في التاريخ. لذا، وكالعادة، انتظرت القضية لقاء قادة 120 دولة في الأمم المتحدة، أخيراً، في محاولة لإيجاد أساس مشترك يسبق قمة باريس المرتقبة، العام المقبل. لقد حاولت الأمم المتحدة وفشلت في وضع أهداف ملزمة عالمياً، للحد من انبعاث الكربون منذ العام 1992.
إلا أن الصورة تبدو أكثر إشراقاً نوعاً ما، على الرغم من الجو السوداوي العام، فأسوأ ما في الأزمة المالية للعام 2008 قد تم تذليله، من جهة. وعمدت كل من الصين وأميركا، ملوثي العالم الأكبر، من جهة أخرى، إلى إجراء بعض المحاولات الفاعلة لتولي زمام مسألة تخفيض انبعاث الكربون.
ينص التفكير الحالي على الحاجة لتقليل انبعاثات الكربون إلى النصف بحلول العام 2030 لتفادي كارثة مناخية: وهو مطلب صعب جداً. يتطلب درء وقوع الكارثة تفكيك النظام الرأسمالي، وفقاً لاقتراح وارد في كتاب نعومي كلاين. وينبغي مواجهة المصالح العظمى على نطاق واسع، كما يجب ضم الدول الناشئة إلى قافلة الدول الأخرى. إذا فشلت محادثات باريس 2015، قد يعلن ذلك نهاية اللعبة، وهو الأمر الذي كان يتعين أن يلقي بظلاله على كاهل الوفود المشاركة في اجتماع مقر الأمم المتحدة الرئيس.
