ردّت قمة «ناتو» في ويلز على ممارسات روسيا في أوكرانيا باعتماد قوة ردع سريعة وإرسال قوات انتشار إلى كل من بولندا ودول البلطيق. وأوصل حلف «ناتو» رسالة مفادها أنه هناك ليبقى، وأنه موحد في مواجهة اعتداء روسيا.

بدأ بوتين غزواته باحتلال القرم، ونشر «المتمردين» على أطراف دونتسك وفي داخلها، وحين بدأوا يخسرون، نفذ اجتياحه. ويكمن هدفه المطلق في تحويل أكبر عدد من الجمهوريات السوفييتية السابقة إلى «كيانات» تدور في فلك روسيا. ينبغي البدء بالتسليم بالسيطرة الروسية على إقليم دونتسك كأمر واقع. الجيش الأوكراني يتراجع للتحصن والعودة ربما إلى أوكرانيا.

يمكن للجيش الأوكراني الدفاع عن هذا الخط، إذا ما حظي بالدعم الكافي من حلف «ناتو» . ويتم له ذلك بوجود خمسة عناصر:

• ينبغي، كما حصل في العراق، حين برز احتمال سيطرة «داعش» على بغداد، نشر مئات المستشارين وعناصر القوات الخاصة واختصاصيي الدعم الأمني فوراً، لتقييم الوضع والشروع بإنشاء علاقات فاعلة مع الجيش الأوكراني.

• يتعين إرسال المؤن، والذخيرة، والسلاح من حلف «ناتو» إلى أوكرانيا، حيث يمكن الحصول على معظم الحاجيات من الدول الأوروبية.

• يتوجب كذلك تأمين الدعم الاستخباري ونظم القيادة والسيطرة، بما في ذلك طائرات استطلاع تابعة لحلف «ناتو».

• كما يفترض تحسين الدفاعات الجوية، بما في ذلك طائرات دوريات الـ «أواكس» التابعة لحلف «ناتو».

• يجب تأمين التدريبات المكثفة والمساعدة العملانية لإيجاد خط دفاع قوي.

ما إن يتم الإعلان عن هذه الخطة، مرفقة بنظام عقوبات، ستستجيب روسيا، التي ينبغي أن تقتنع بأن أميركا و«ناتو» سيقومان بكل ما يمكن لمحاربة الاجتياح الروسي. لا يمكن لعائدات النفط الروسي أن تمنع العدوان للأبد. فعلى الرغم من القلق من الحرب والمتطلبات العديدة على صعيد الموازنة والجيش، تكمن المصلحة الوطنية لدول الغرب في تفادي التوصل لاعتماد حلّ الردع النووي لتجنب وقوع الكارثة.

هدف بوتين إخضاع الجمهوريات السوفييتية السابقة لروسيا أرشيفية