يواصل وباء إيبولا تمدده المروع في غرب أفريقيا، وقد تسارع السباق في السيطرة عليه، ومع ازدياد التقديرات الرسمية حول مدى سرعة انتشار الفيروس، فقد فشلت تعهدات المساعدة من الدول المتقدمة والمنظمات العالمية في مجاراتها. ونشرت منظمة الصحة العالميةتقديرات تشير إلى أن الوباء سيصيب أكثر من عشرين ألف شخص في البلدان الأكثر تضرراً، وهي غينيا وليبيريا وسيراليون، بحلول نوفمبر المقبل. وإذا لم تتخذ تدابير جديدة، فسيزداد عدد الإصابات والوفيات إلى الألوف أسبوعياً.
في 23 سبتمبر، أصدرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية، منها في أتلانتا، تقديرات أسوأ، حيث قدّرت، بناءً على نماذج كمبيوترية، ارتفاع عدد الحالات في كل من سيراليون وليبيريا إلى 1.4 مليون حالة بحلول يناير المقبل، إذا لم يتم احتواء الوباء بشكل فعال. وأظهر أحد السيناريوهات الأكثر تفاؤلاً، أنه يمكن وضع حدٍ للوباء، إذا تمت معالجة 70 في المئة من المصابين عن طريق عزلهم، وتقليل مخاطر انتقال المرض عبر الدفن الآمن للضحايا.
وقد تعهد عدد من الدول والمنظمات، بمساهمات مالية أو تأمين مصادر صحية للأماكن الموبوءة. وأبلغ الرئيس الأميركي باراك أوباما الأمم المتحدة، أنه لا تزال هناك فجوة واسعة بين الوضع الحالي والوضع الذي ينبغي الوصول إليه. لا بد من التصرف سريعاً لتفادي موت الملايين.
