يتوجه الناخبون البريطانيون إلى صناديق الاقتراع الربيع المقبل، في حين تتحدد معالم الخيار الذي سيواجهونه مع قيام الأحزاب الأساسية بجولة مؤتمرات تسبق الانتخابات. ويكمن الخبر الأهم في انهيار حزب العمال الجديد الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، بما يترك حزب المعارضة المتصدر للاستطلاعات في قبضة الماضي الاشتراكي المحكمة. توجه رئيس حزب العمال ورئيس الوزراء المحتمل، إد ميليباند إلى رفاقه، أخيراً، بخطاب، حيث تضمنت جميع السياسات التي طرحها أمام الناخبين بند الإعانات والخدمات الاجتماعية، انطوت على اقتراح بفرض «ضريبة المنازل» على كل منزل تفوق قيمته 3.25 ملايين دولار. وهي سياسة تهدد ليس بتوريط الأثرياء فقط، بل الطبقة المتوسطة كذلك.

وغابت عن جدول أعمال حزب العمال القديم الجديد الأفكار الأصلية، التي حاول الحزب من خلالها، حل مشكلات تعود لحقبة التسعينيات.

من المحبط أن ترى حزب العمال، الذي ادعى يوماً فهمه لأهمية النمو الاقتصادي المدفوع بالاستثمار الخاص، يدير ظهره لمثل تلك الرؤية. والأشد إحباطاً أن نشهد فشل الحزب الأساسي المقابل في التحدي. توجد بضعة أشهر بعد على إجراء الانتخابات، حيث هناك بعض الوقت، على الأقل، لظهور حزب أو سياسي قادر على تقديم طرح قوي داعم للنمو والإصلاح.