أعلن الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي عن مسعاه لتزعم حزب يمين الوسط، الاتحاد من أجل حركة شعبية، في خطوة يفترض أن تمهد للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2017، والعودة للمنصب، الذي خسره لصالح الرئيس الفرنسي الحالي، فرنسوا هولاند.
وكتب ساركوزي على صفحة فيسبوك الخاصة به أخيراً: « إنه لأحد أشكال التخاذل، اتخاذ موقف المتفرج، في ظل الوضع الذي تجد فرنسا نفسها فيه».
إنه لـ«وضع» بائس بالتأكيد، فثاني أكبر اقتصادات منطقة اليورو بعد ألمانيا لا ينمو، ويسجل هروب المستثمرين الأجانب نسبة مثيرة للقلق. ربع الشعب الفرنسي عاطل عن العمل، وهولاند يبدو ضعيفاً بمواجهة التحديات، في الوقت الراهن على الأقل.
لكن هل يملك ساركوزي أجندة عمل تتخطى التفوق الإداري؟ لم ينس الناخب الفرنسي بعد خيبات الرجل، الذي عرف يوماً بـ«سوبر ساركو». فالرئيس الفرنسي السابق استهل عهده بوعود حول تجديد الاقتصاد الفرنسي، إلا أنه تخلى عن الإصلاح بمجرد بروز معارضة متوقعة. وانتهى به الأمر إلى رفع الضرائب.
لم يثبت أي من ساركوزي أو هولاند أنه الرجل الكفء للمهمة. لكن إن كان هناك من مواساة، فإنها تكمن في السنوات الثلاث المقبلة، بانتظار موعد الانتخابات، حيث هناك متسع من الوقت لبروز مرشح يتمتع بالمواصفات المطلوبة.
